ابن أبي الحديد
274
شرح نهج البلاغة
( 107 ) الأصل : لا يقيم أمر الله سبحانه إلا من لا يصانع ، ولا يضارع ، ولا يتبع المطامع . * * * الشرح : قد سبق من كلام عمر شئ يناسب هذا إن لم يكن هو بعينه ، والمصانعة بذل الرشوة . وفى المثل : من صانع بالمال ، لم يحتشم من طلب الحاجة . فإن قلت : كان ينبغي أن يقول " من لا يصانع " بالفتح . قلت : المفاعلة تدل على كون الفعل بين الاثنين كالمضاربة والمقاتلة . ويضارع : يتعرض لطلب الحاجة ، ويجوز أن يكون من الضراعة وهي الخضوع أي يخضع لزيد ليخضع زيد له ، ويجوز أن يكون من المضارعة بمعنى المشابهة ، أي لا يتشبه بأئمة الحق أو ولاة الحق ، وليس منهم . وأما اتباع المطامع فمعروف .